تحية وإجلال للجنود المجهولين المحبين لمدينة الشحر وأهلها.."موقف شدني"
*بقلم الإعلامي/سامـح باحـجـاج*
*عندما كنت عائداً في طريقي إلى البيت ليلة الأحد الموافق 13/5/2018 شدني منظر لم أعتده بالصدفة ،حيث رأيت مكعبات المرور على الشارع العام ورجل المرور المعروف حسين مبارك الدقيل وعمال يقومون بردم الحفرة التي تقع على الشارع العام بالقرب من مسجد الروضة بالحوطة التي هي نتيجة الأمطار والسيول الماضية .*
*في البداية أعتقدت أن هذا العمل قامت به الدولة وبدأت حقاً في تنفيذ وعودها بردم الحفر والتقطعات لمدينة الشحر لكن الفضول البشري جعلني أقترب أكثر ،فسلمت عليهم وقابلت رجل المرور الدقيل الذي كان بدوره يقوم بتنظيم حركة السير بالرغم من أنني أعلم أنه يقوم بذلك خارج وقت دوامه الرسمي ووقوفة مع ملتقى الشهداء السبعة خير دليل على ذلك عندما كانوا يردمون بعض الشوارع الخارجية لمدينة الشحر وقد أبدوا استعدادهم لردم الحفر الداخلية بمدينة الشحر ،وبكل أستغراب سألته هل هذا العمل قامت به الدولة وهنأ كانت المفاجأة ،حيث قال لي لا أخفيك سراً هذا العمل تطوعي والسبب في ذلك هو أن رجل دعاني وشد عزمي لنقوم بردم هذه الحفرة التي تعيق حركة سير المواطنين والتي تشكل خطراً على المارة ومضرة على السيارات وهو ذاك على رأس العمل ووفر كل المواد اللازمة وأستأجر عاملين لسرعة إنجاز هذا العمل ،في الحقيقة تعجبت كثيراً كلامة وقلت له أكمل وماذا بعد ،قال لي بعد أن أقنعني الرجل بفكرة ردم الحفر تواصلنا مع المدير العام المهندس/ أمين سعيد بارزيق وشرحنا له عزمنا على ردم هذه الحفرة وخطورتها نتيجة السيول والأمطار التي تعيق حركة السير للمواطنين وطلبنا الأذن بذلك وقدم لنا الدعم المعنوي لإنجاز ذلك ووفرت لنا إدارة المرور مشكورةً وسائل الحماية والتنظيم وعليه نحن نقوم بهذا العمل التطوعي الآن بعد أن أخذنا الأذن من الجميع بمن فيهم أهل المنطقة.*
*أزداد أهتمامي بالموضوع أكثر وقلت في نفسي يتوجب أن أسلط الضؤ على هذا الموقف والرجل المجهول المحب للشحر وأهلها وهؤلاء الجنود المجهولين المحبين للشحر وأهلها وقلت لرجل المرور أين ذاك الرجل قال لي هو ذاك على رأس العمل ذهبت إليه بكل أعتزاز وكان ملثماً ،طلبت منه الأسم وأستغربت أنه لايريد ذكر أسمه ،حينها قال لي الدقيل لاتتعب نفسك لايريد ذكر أسمه فهو يعتبر نفسه جندياً مجهولاً فقلت كم نحن بحاجة إلى مثل هذا الرجل المجهول المحب لمدينة الشحر فهناك العشرات من الرجال المجهولين المحبين للشحر وأهلها المستعدين لحلحلة الكثير من الإشكاليات كمكمل وعامل مساعد للدولة إذا كانت تمر بمشاكل فوق إطار مسؤوليتها ، وليت الدولة تقوم بواجبها في ردم الحفر بمدينة الشحر أو أن تعطي الفرصة للجنود المجهولين الغيورين على بلدهم من شباب الشحر ورجالها ووالله حتى النساء مستعدين لتقديم مايمكن تقديمة من أجل الشحر وأهلها.*
*تحية وإجلال للجنود المجهولين المحبين لمدينة الشحر وأهلها الذين يعملون تطوعياً ليل نهار من أجل الشحر وأهلها .*
*لقد قدم لنا هؤلاء الجنود المجهولين رسالة لنا جميعاً مفادها إذا أتكلنا على غيرنا في كل صغيرة وكبيرة لن نحقق شيئا يذكر ، لذا تتطلب هذه المرحلة الراهنة تكاثف الجميع كلاً من موقعه وأن نكون عامل بناء ومساندة كلاً بأسمه وصفته من أجل الخروج من جميع المشاكل التي تعاني منها مدينتنا الحبيبة الشحر لتكون نموذجاً يحتذى به بين الجميع ،وكلنا فخر واعتزاز بشباب الشحر الخيرين اصحاب الإرادة على تغيير الواقع نحو الأفضل بإذن لله تعالى .*
التعليقات على الموضوع